الأحد، 1 سبتمبر 2019

مراجعة كتاب العادات السبع الجزء الثاني

قبل أن يتحدث الكاتب عن العادة الأولى حاول شرح العلاقة بين المثير و الإستجابة حيث بين أن معظم الناس تكون استجابتهم سلبية على حياتهم و كيف أننا نترك مشاعرنا تتحكم في ردود أفعالنا في المواقف اليومية التي نتعرض لها رغم أننا نملك حرية إختيار طريقة استجاباتنا كوننا كائنات عاقلة تستطيع التفكير بذاتها على عكس الحيوانات , ثم أشار الكاتب إلى قاعدة أساسية و هي أننا لن نفهم كيف يرى الناس أنفسهم و كيف يشعرون بالعالم المحيط بهم حتى نهتم بالطريقة التي نرى أنفسنا بها و كيف نرى الآخرين و إن لم نفعل ذلك سنقع في خطأ فهم سلوكهم , أي إن كنت ترى نفسك ضعيفا و لا تهتم بطريقة نظر الناس إليك لن تكون قادرا على فهم الآخرين من حولك و لن تستطيع تكوين علاقات ودية و متينة معهم لأننا لن نكون قادرين على فهم الغير بشكل صحيح , يجعلنا هذا نشعر أننا مسيرون بظروف خارجية تؤثر على حياتنا لكن الحقيقة هي أننا أحرار في اختيار طرق استجابتنا في كل المواقف مهما بدت لنا الخيارات فيها محدودة .
يطرح الناس عدة نظريات لتفسير أفعالهم و استجاباتهم السلبية أولها أنهم ورثوا هذا من أجدادهم مثل المزاج الحاد و سرعة الغضب و الثانية ترتبط بالجانب النفسي و أن شخصياتهم هي نتيجة طريقة تربية أهلهم لهم , أما الثالثة فهي ترتبط بالبيئة الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و أيضا بشخصية زوجك أو رئيس عملك.
تطرق الكاتب إلى العادة الأولى التي هي المبادرة ويقصد بها الأخذ بزمام المبادرة للقيام بالشيء و تحمل مسؤولية القيام به , هنا نشعر بالإختلاف بين التفكير السائد و بين ما يدعوا له الكاتب , إنه يدعوا إلى تحمل المسؤولية حين نقرر القيام بشيء ما لكن معظم الناس حين يتم تحميلهم مسؤولية ما يفعلون تجدهم يتهربون منها مثال ذلك الموظف في شركة تسويق لمنتجات معينة يريد الحصول على ترقية و على أجر أعلى لكنه لا يقدم خطة لتسويق منتج جديد لأنه يخشى إذا فشلت خطته و يتم تحميله مسؤولية خسارة الشركة لجزء من مبيعاتها , طبعا نحن هنا نتكلم عن موظف يدعي أنه طموح و يريد الإرتقاء في السلم الوظيفي لكنه يتراجع عند أول فرصة تحتوي على قدر من المخاطر , أن تكون مبادرا لا يعني تجاهل الهفوات و الأسباب المحتملة للسقوط بل يعني فهم ما تريد القيام به و التحضير له و الإندفاع لأدائه مع تحمل كل المسؤولية حول أفعالك و قراراتك سواء كانت صحيحة أو خاطئة, لأن الأخطاء تعلمنا أكثر من النجاحات لا يجوز لنا التهرب من تحمل مسؤولية أخطائنا .

الجمعة، 23 أغسطس 2019

أهم الاستنتاجات من قراءة كتاب العادات السبع

السلام عليكم و رحمة الله 


هذه الاستنتاجات تعبر عن رأيي الشخصي من خلال قراءة الصفحات من 1-90 و يمكن القول أنها مجرد مقدمة قبل التطرق الى العادات السبع , و قد حاولت أن أشير إلى أهم النقاط التي ذكرها الكاتب و كيف أنه علينا معرفتها قبل البدء في القراءة عن العادات السبع الأكثر فعالية .


أول ما تم التطرق له هو التصور الذهني الذي هو مجموعات من التوقعات التي نكونها حول الواقع المحيط و كيفية سيره , و يتم بناء التصور الذهني من خلال البيئة التي عاش فيها الفرد لكن الخلل الذي نواجهه هو أن تصورنا الذهني لا يطابق الواقع دائما , أحيانا نتصور أننا قادرون على تجاوز الآخرين في النمو و التطور سواء في الجوانب الإجتماعية أو الإقتصادية أو حتى البدنية و المعنوية , من أمثلة ذلك شعورنا بالاحباط عند محاولة شيء جديد و نصدم بالفشل رغم ثقتنا أننا كنا سننجح , أو ما يحدث لدى أغلب ممارسي الرياضة خاصة رياضة كمال الأجسام حين لا يحصلون على النتائج بشكل فوري و يشعرون أنهم بذلوا كل جهودهم و كل ممكن لكن دون جدوى , لكن المصيبة هي أننا بسبب تصوراتنا الذهنية الخاطئة أي فهمنا للأمور بشكل خاطئ حول كيفية سيرها و تغيرها يقودنا إلى الطريق الخطأ و مهما بذلنا من جهد لن نصل إلى هدفنا لأننا ببساطة لم نفهم الواقع بشكل صحيح و كونا في عقولنا فهما خاطئا بأننا سنصل إلى ما نريد بشكل خيالي و سريع أكثر من غيرنا و هذا لن يحدث لأننا لا نسير في الطريق الصحيح , لهذا يقترح لنا الكاتب أن نصحح اعتقاداتنا و تصوراتنا حول الواقع لتكون أكثر تطابقا و تسهل علينا فهم قدراتنا ثم ضرورة الوعي بأن للنمو و التطور مراحل طبيعية يجب أن تمر بها كلها حتى تصل إلى ما تطمح إليه .

كما تطرق الكاتب إلى ضرورة فهم الآخر و أهمية إحترام اختياراتهم لأنها قد تبدو لنا خاطئة لكنها صحيحة بالنسبة لهم ربما لحاجتهم لها , الأمر ذاته يحدث في الشركات المعاصرة حيث يحاول المدراء فرض نوع معين من السلوكيات التي تمثل بالنسبة لهم الموظف المثالي بينما تبدو للموظفين مثل القيود التي تقلل من حرياتهم , من خلال هذه النقطة تكلم الكاتب حول الأخلاق الأساسية التي هي أخلاق ثابتة و مقبولة عند الكل مثل العدل و الوفاء و غيرها و الأخلاق الشخصية و هي ما يظهره الشخص للناس لكنه عكس ذلك  وفي مثالنا حول الشركات هؤلاء الأشخاص هم المدراء الذين يظهرون تعاونهم مع الموظفين رغم أنهم عكس ذلك و يراهم الموظفون أنهم مجموعة من المخادعين لأنهم يعلمون أنهم سيستبدلونهم عند أول خطأ هذا ما دفع الكاتب  الحث على التمسك بالأخلاق الأساسية و أن التحلي بها سيفتح أفاقا واسعة من العلاقات الاجتماعية الطيبة و المتينة بين الأفراد بشكل تلقائي و دون أي تكلف أو اصطناع و ليس محاولة الإدعاء أنه يتحلى بها في حين أنه يسعى لمصلحته فقط لأن ذلك سيكون صورة سلبية عنه لدى الأخرين .

أشار الكاتب أيضا إلى نقطة نقع فيها بشكل متكرر و هي إلقاء اللوم على الآخرين بأنهم سبب استجابتنا السلبية و أنهم سبب ما نحن فيه من ظروف رغم أننا مخلوقات عاقلة لنا حرية اختيار طريقة استجابتنا و أنه يمكننا السيطرة على ردود أفعالنا من خلال الإيمان بأنفسنا و أننا نملك طرقا أخرى نعبر فيها عن شعورنا و تكون ذات نتائج إيجابية علينا و على الآخرين . 

إذن من خلا ما تم طرحه يمكن القول أن معظم مشاكلنا نابعة من ذواتنا و من تصورنا الخاطئ لما هي علية قدراتنا و حين نفهم و نؤمن بهذه الحقيقة نستطيع البدء في تعلم العادات السبع , و قد أشار الكاتب أنه لا يمكننا قراءة الكتاب دفعة واحدة و رميه في الرف بل يجب أن نعود إليه باستمرار كونه يمثل المرشد الأساسي في فهمنا و تطبيقنا للعادات السبع .

هذت ما استطعت استنتاجه و سأحاول إكمال الكتاب و تلخيصه بهذه الطريقة حتى نكمله و نستفيد منه بأكمل وجه .
يمكنكم تحميل الكتاب من هنا
سلام.