الأحد، 1 سبتمبر 2019

الموت أهون !




الموت أهون !


تحت ضوء قمر النسيان غزلت حروف **  كلمات ماتت في صدر ذاق المآسي

ترتجف الأنامل حين تشعر برغبة خط     **   سطور تهمس تبا للعالم القاسي

جرعة الندم يومية حنظل مضاعف   **   مثل دواء تكرهه لكن محتم بأجراسي

إجمعه بفوضى تغزو العقل الجاني    **    خالقا صدعا يسرب نظرات متناسي

شاهد غروبا صامتا بينما تمزج أنفاس **  بحزن وعود كسرت وتركتك تقاسي

بين حطام ما تبقى منك يقف مستغربا **  لما لم يرى وجودي و يسمع أنفاسي

هي عيون التجاوز الباردة تتحدث    **   في حين يرفرف رداء تجاهل سياسي


مراجعة كتاب العادات السبع الجزء الثاني

قبل أن يتحدث الكاتب عن العادة الأولى حاول شرح العلاقة بين المثير و الإستجابة حيث بين أن معظم الناس تكون استجابتهم سلبية على حياتهم و كيف أننا نترك مشاعرنا تتحكم في ردود أفعالنا في المواقف اليومية التي نتعرض لها رغم أننا نملك حرية إختيار طريقة استجاباتنا كوننا كائنات عاقلة تستطيع التفكير بذاتها على عكس الحيوانات , ثم أشار الكاتب إلى قاعدة أساسية و هي أننا لن نفهم كيف يرى الناس أنفسهم و كيف يشعرون بالعالم المحيط بهم حتى نهتم بالطريقة التي نرى أنفسنا بها و كيف نرى الآخرين و إن لم نفعل ذلك سنقع في خطأ فهم سلوكهم , أي إن كنت ترى نفسك ضعيفا و لا تهتم بطريقة نظر الناس إليك لن تكون قادرا على فهم الآخرين من حولك و لن تستطيع تكوين علاقات ودية و متينة معهم لأننا لن نكون قادرين على فهم الغير بشكل صحيح , يجعلنا هذا نشعر أننا مسيرون بظروف خارجية تؤثر على حياتنا لكن الحقيقة هي أننا أحرار في اختيار طرق استجابتنا في كل المواقف مهما بدت لنا الخيارات فيها محدودة .
يطرح الناس عدة نظريات لتفسير أفعالهم و استجاباتهم السلبية أولها أنهم ورثوا هذا من أجدادهم مثل المزاج الحاد و سرعة الغضب و الثانية ترتبط بالجانب النفسي و أن شخصياتهم هي نتيجة طريقة تربية أهلهم لهم , أما الثالثة فهي ترتبط بالبيئة الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و أيضا بشخصية زوجك أو رئيس عملك.
تطرق الكاتب إلى العادة الأولى التي هي المبادرة ويقصد بها الأخذ بزمام المبادرة للقيام بالشيء و تحمل مسؤولية القيام به , هنا نشعر بالإختلاف بين التفكير السائد و بين ما يدعوا له الكاتب , إنه يدعوا إلى تحمل المسؤولية حين نقرر القيام بشيء ما لكن معظم الناس حين يتم تحميلهم مسؤولية ما يفعلون تجدهم يتهربون منها مثال ذلك الموظف في شركة تسويق لمنتجات معينة يريد الحصول على ترقية و على أجر أعلى لكنه لا يقدم خطة لتسويق منتج جديد لأنه يخشى إذا فشلت خطته و يتم تحميله مسؤولية خسارة الشركة لجزء من مبيعاتها , طبعا نحن هنا نتكلم عن موظف يدعي أنه طموح و يريد الإرتقاء في السلم الوظيفي لكنه يتراجع عند أول فرصة تحتوي على قدر من المخاطر , أن تكون مبادرا لا يعني تجاهل الهفوات و الأسباب المحتملة للسقوط بل يعني فهم ما تريد القيام به و التحضير له و الإندفاع لأدائه مع تحمل كل المسؤولية حول أفعالك و قراراتك سواء كانت صحيحة أو خاطئة, لأن الأخطاء تعلمنا أكثر من النجاحات لا يجوز لنا التهرب من تحمل مسؤولية أخطائنا .